تعليممن وحي القلم

لماذا لا أذهب إلي الكنيسة بعد الآن؟ الحياة في علاقات كنسية

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_column_text]

كتبه: وايت جاكوبسن.
مايو 2001 – حياة الجسد
ترجمة:م/أندرو يونان

عزيزي التابع المؤمن،
أنا أقُدر أهتمامك بالنسبة لي وإستعدادك لمناقشة قضايا سببت لك قلق. أنا أعلم أن طريقتي في التواصل مع الكنيسة غير تقليدية قليلاً حتي أن البعض يدعون ذلك خطر. صدقني أنا أتفهم قلقك لأني كنت أفُكر بنفس الطريقة من قبل بل وعلّمت آخرين عكس ذلك حينها. إن كنت سعيد مع الوضع الحالي للمنظومة الدينية اليوم فربما لا يروق لك ما أكتبه هنا.
غرضي ليس هو أن أقنعك بأن ترى هذه الكنيسة المُرعبه كما أراها أنا، بل لأُجيب عن أسئلتك بإنفتاح وأمانه قدر أستطاعتي. حتي لو أنتهي الأمر ونحن غير متُفقين آمل أن تفهم أن لا حاجة  لاختلافنا أن يبعدنا كأعضاء جسد المسيح.

إلي أي كنيسة تذهب؟
طالما كرهت هذا السؤال حتي عندما كنت قادر على إجابته بأني أنتمي الي مؤسسة معُينه (طائفة او كنيسة مبني) . أنا أعلم ما يعني هذا بالنسبة للثقافة، لكن هذا السؤال مبني على مٌقدمة خاطئة ألا وهي أن الكنيسة مكان يُمكن أن تذهب إليه في مناسبة معينه أو موقع معين أو لجماعة تنتمي لمؤسسة مُعينة. أعتقد أن يسوع ينظر للكنيسة بشكل مختلف كثيراً. لم يتكلم عنها قط كمكان تذهب إليه لكن تكلم عن طريقة  الحياة معه ومع آخرين من تابعيه.
بسؤالك لي أين تذهب للكنيسة وكأنك تسألني أين تذهب لجاكوبسن (أسم الكاتب). كيف أجُاوب هذا؟ أنا جاكوبسن وأينما أذهب يكون جاكوبسن. الكنيسة هي هذا النوع من الكلمات. لايمكن تعريفها بمكان أو مؤسسة. إنها تصف أنُاس وكيف يتواصلون مع بعضهم، ولو فقدنا جزء من هذه النظرة، فهمنا للكنيسة سيتم تشويهه وسنفقد كثير من فرحها.

هل أنت فقط تحاول أن تتجنب الإجابة؟
أنا أعلم ان هذا يبدو كمراوغة للكلمات، لكن الكلمات مُهمة. حينما نُطلق مصطلح الكنيسة على لقاء نهاية الأسبوع او مؤسسة لها تنظيمها الخاص، بشكل ما أننا نفقد مايعني أن نعيش جسد المسيح. سيُعطينا هذا نوع من الأمان الزائف لأننا بحضورنا أجتماعاً أسبوعياً سنعتقد أننا نتشارك في كنيسة الله. والعكس أيضاً بعض الأحيان أسمع أناس يقولون أنهم تركوا الكنيسة عندما يتوقفون عن حضور اجتماع مُعين.

ولكن إن كانت الكنيسة هي نحن وليست مكان نذهب إليه فكيف إذاً نتركها إن لم نترك المسيح نفسه؟ وإن كنت أفٌكر أن جماعتي الخاصة هي جزء من الكنيسة، ألن أكون بهذا أُفصل نفسي عن باقي الأعضاء الذين لا يحضرون مع نفس الجماعة التي أذهب أنا إليها؟.
المٌعتقد أن هؤلاء من يجتمعون يوم الأحد لمُشاهدة حفل عبادة ويستمعون لتعليم يكونوا هم جزء من الكنيسة، ومن لا يصنعون هذا ليسوا جزء منها. سيكون معُتقد غريب عن يسوع. القضية ليست مرتبطة بأين نحن في وقت معين في نهاية الأسبوع ولكن كيف نعيش فيه ومع مؤمنين آخرين طوال الأسبوع.

ولكن ألا نحتاج إلى إجتماع مٌنتظم؟
أنا أقول أننا لا نحتاجه. لو كنا في مكان ولا نجد فيه جماعة مؤمنين، بالطبع يسوع سيعتني بنا. ولكن سأقولها بجملة مُختلفة: هل الذين ينمون في معرفة الله يرغبون أيضا في تواصل ذو قيمة مع مؤمنين آخرين؟ بالطبع نعم! الدعوة للملكوت ليست دعوة إنعزال. كل شخص قابلته ومزدهر في الحياة مع يسوع له رغبة حقيقية  في أن يشارك مؤمنين آخرين. إنهم أدركوا أن أي ما كان يعرفونه عن الله هو جزء فقط وإن الإعلان الكامل عنه هو في الكنيسة.

ولكن في بعض الأحيان ليس من السهل أن تجد هذه العلاقات. وبالتالي في رحلتنا هذه نعبر بمواسم فيها ربما لا نجد أي مؤمن يشاركنا جوعنا. وهذا تجده حقيقي جداً بالذات مع الذين يجدون أن توقعات المؤسسات الدينية من حولهم أن تتفق معهم فقطن مما يؤدي غلي تُقليل من علاقتهم مع يسوع. ربما يجدوا أنفسهم أسُتبعدوا من مؤمنين كان بينهم صداقة قوية من قبل. ولكن لا يتوقع أحد أن هذا الوقت كأنه للعلاج. انه أمر مؤلم جداً وسيبدأون في البحث عن مؤمنين أخرين لديهم جوع لتكملة الرحلة.

أليس لابد أن نكون مُلتزمين مع جماعة محلية؟
إن هذا الأمر يُقال كثيراً هذه الأيام. وبعضنا يفترض أن هذا كتابي بشكل ما. أنا لم أجده في الكتاب حتي الأن. كثير منا يعتقد أننا لا يُمكن أن ننجو بدون مايُسمى “غطاء الجسد” وإلا سنقع في الخطية ونتردى فيها. ولكن الم يحدث هذا في تجمعاتنا أيضاً؟
أنا أعرف كثير من الناس خارج هذه المنظومات والأشكال ولهم علاقة أعمق مع الله وعلاقات أعمق مع مؤنين أكثر مما تجده في المؤسسات. أنا شخصياً لم أفقد شغفي ليسوع وتأثيري في كنيسته. إن لم يكن أن كل هذا نمى أكثر من ذي قبل في السنوات الأخيرة.
إن الكتاب المقدس يحثنا على أن نكون مخُلصين كل منا للآخر وليس ملتزمين من جهة مؤسسة. يسوع أعلن، إن أجتمع أثنان او ثلاثة بالتركيز عليه، انهم سيختبروا حيوية حياة الكنيسة.
ألا تساعدنا المشاركة الواقعية مع جماعة محليه  في هذا التعبير الرائع ؟ طبعاً، ولكننا نصنع خطأ كبير حينما نفترض أن مشاركتنا تحدث فقط حينما نحضر نفس الحدث مع بعض، وبإنتظام أو أن هذا يحدث لأننا ننتمي لنفس المؤسسة.
إن مشاركتنا تحدث حينما نشارك رحلة معرفتنا بيسوع معاً وهذا يتضمن  مشاركة مفتوحة وأمينة وبتشجيع حقيقي للحياة الروحية لبعضنا وحث الأخرين علي تبعية يسوع ويكون هو قائدهم.

ولكن ألا تحفظنا المؤسسات من الخطأ؟
أنا أسف لتفجير فقاعتك هنا، ولكن الحقيقة إن كل الهرطقات التي أثرت علي أناس الله في ال 2000 سنة الماضية خرجت من هذه الجماعات المُنظمة وقادتها الذين أعتقدوا أنهم يعرفون ويفهمون الله أكثر من أي شخص حولهم. وبالعكس فعلياً إن كل حركة من الله بين هؤلاء الجائعين له تم رفضها بواسطة “الكنيسة ” (كما أُطُلق عليها في تلك الأيام) وتم أستبعادهم أو طردهم أو تحريمهم من تبعية الله.
هل هذا هو ما نرجو فيه الأمان، أخشى أن يكون أماننا في غير محله. لم يُخبرنا يسوع أبداً أن بذهابنا للكنيسة سنكون في أمان ولكن بالثقة فيه سنكون. هو أعطانا مسحة الروح التي تُعرفنا الفرق بين الحق والباطل. هذه المسحة التي تتأصل بمعرفتنا بطرقه وكلمته والنمو في أن نقترب أكثر لقلبه. وهذا سيساعدك أن تُدرك ان تعبير الكنيسة  التي تعيشه اليوم أصبح مُدمراً لعمله فيك.

هل التجمعات التقليدية خطأ؟
بالطبع لا! لقد وجدت الكثير منها مليء بأناس يحبون الله ويتشوقوا للنمو في طرقه. أزور في السنة مايقرب من عشرين جماعة وأجد الكثير منهم في تركيز علي العلاقات أكثر من التدين. يسوع هو مركز حياتهم معاً. وهؤلاء من يعملون كقادة هم بحق خُدّام حقيقون ولا يلعبون أدوار القادة السياسيين بل الاهتمام بأن يخدم كل واحد الآخر.
اني أيضاً أُصلي لكثير منهم أن يتجدد شغفهم ليسوع وأهتمامهم الفعّال لبعضهم البعض، أن يكونوا مستعدين لخدمة العالم بمحبة الله. ولكن علينا أن نعترف أن مثل هذه الجماعات نادرة الوجود في مُجتمعنا وأن كثيرين منهم يستمر لفترة قصيرة قبل أن يبدأ السعي لحلول مؤسسية لاحتياجاتهم بدلاً من الإستمرار في الاعتماد علي يسوع وعندما يحدث ذلك لا تشعر بالإدانة إذا قادك الله بالخروج من وسطهم.

هل معني هذا أنه يجب أن أتوقف عن الذهاب للكنيسة أيضاً؟
أخشي أن يكون هذا السؤال فقد الموضوع أيضاً. هل لاحظت أنا لا أؤمن أنك تذهب إلي الكنيسة  في أي حال أكثر مني. نحن فقط جزء من الكنيسة. لذا كن الجزء الخاص بك بأي شكل دعاك إليه يسوع وفي أي مكان. ليس كل منا ينمو في نفس البيئة.
إذا كنت تجتمع مع جماعة من المؤمنين في وقت ومكان مُحدد وهذه الشراكة تُساعدك في النمو لتكون أقرب من يسوع وتسمح لك أن تتبع عمله فيك، بكل الاحوال لاتٌفكر في الرحيل. وبالغرم من ذلك ضع في ذهنك أن هذا اللقاء نفسه ليس الكنيسة. أنه فقط تعبير من تعبيرات كثيرة جداً عن كيف تعيش.
لا تنخدع بفكره أني أختبر حياة الجسد لأني أحضر معهم. إن حياة الجسد تأتي حينما يوصلك الله بحفنة من الأخوة والأخوات التي يُمكنك أن تبني معهم علاقات صداقة قوية وتشاركون فيها لحظات النصر والسقوط في رحلتك.
هذا يمكن تواجده في جماعة تقليدية ويمكن أن يوجد بدونهم. في السبع سنين الماضية رأيت مئات وإن لم يكن آلاف من الناس الذين عانوا بخيبة أمل من تجمعاتهم التقليدية وأزدهروا روحيا بمشاركة حياتهم الإلهية مع أخرين في بيوتهم.

وهل بذلك يعني أن أجتماعات البيوت هي الحل؟
بالطبع لا. ولكن دعني أكون واضح: علي قدر أنه ممتع أن تستمتع بعبادة مجموعة ضخمة و تتلقي تعليم من مُعلمين موهوبين. ولكن المتعة الحقيقية لحياة الجسد لا يُمكن تواجدها في مجموعات ضخمة. الكنيسة في أول 300 سنة وجدت البيوت المكان الأمثل للقاء. كانوا في تناغم مع حياة العائلة الديناميكية كما وصفها يسوع عن جسده.
ولكن اجتماعات البيوت ليست العلاج التام. لقد زرت أيضا كثير من المجموعات البيتية المريضة وتقابلت في أحيان في أماكن أخرى حيث هناك حياة جسد حقيقية معاً.
ولكن الوقت الذي أقضيه في حياة الجسد أريد أن أقضيه وجهاً لوجه مع جماعة من الناس. ولكن أنا أعلم أن هذا أصبح غير مألوف اليوم حيث يجد الناس انه أسهل لهم أن يذهبوا ويجلسوا في خدمة تم ضبطها بدقة  – ليس تماماً-  ثم العودة للمنزل بدون أي مشاركة حقيقية ومفتوحة عن حياتنا أو نهتم برحلة كل واحد والآخر.
ولكن ما يهمني حقاً ليس كيف وأين نلتقي بل هل هناك أناس تركيزهم علي يسوع ويحاولون مساعدة  بعضهم البعض في رحلتهم ليكونوا بحق مثله. الأجتماع ليس هو القضية الهامة هنا  ولكن جودة العلاقات. أنا دائماً ما أبحث عن أناس مثل ذلك أينما كنت وأفرح حينما أجدهم، في منزلنا في أوكسنارد وجدنا مجموعة قليلة ونحن ملآنين بالرجاء لأننا وجدنا كل منا الآخر.

ألا تعمل هذا لأنك مجروح؟
سأفترض أن هذا ممكن  والوقت سيُخبر علي ما أظن، ولكن للأمانة  أنا لا أؤمن بذلك. أي شخص مُشترك في حياة جسد حقيقي سيُجرح في بعض الأوقات. ولكن هناك نوعين من الجروح. هناك نوع من الألم الذي يُشير إلي المشكلة وهذا يُمكن علاجه مع بعض العناية – مثل التواء سيء في الكاحل-. ثم هناك نوع من الألم والذي يُمكن علاجه فقط بإنسحابك بعيداً – كوضع يدك في فرن ساخن-.
ربما يكون الكثير منا تعرض لدرجات من الألم حينما كنا نحاول أن نجعل حياة الله تتلائم مع المُنظمات. كثير منا تمسك بالأمل أنه ربما لو عالجنا  بعض الاشياء القليلة سيكون الأمر أفضل. أظن اننا يُمكن أن ننجح بشكل محدود أثناء فترات التجديد، وأكتشفنا أيضاً في نهاية المطاف أن متطلبات نظام المؤسسات وحرية الناس وحاجتهم للنمو في المسيح يتعارضون كل واحد مع الآخر.
لقد حدث ذلك تقريباُ مع كل المجموعات التي تشكلت في التاريخ المسيحي.

هل تبحث عن كنيسة كاملة؟
لا ولا اتوقع أن أجد واحده قبل الأبدية. الكمال ليس هدفي، بل البحث عن أناس لديهم أولويات الله. أننا نصارع معا للوصول للكمال الذي نتشارك فيه معاً، ولكن حينها ندرك مرة أخرى ان مثاليتنا بها القليل من القسائم المشتركة.
لا أخُفي سراً حقيقية أني تعرضت لمشاكل كثيرة مع حالة المؤسسات الكنسية. معظم ما نُسميه “الكنيسة” اليوم ليس هو إلا اداء ذو تخطيط جيد مع قليل جدا من التواصل الفعلي بين المؤمنين. المؤمنين هناك يُحفذوا علي النمو بأعتمادية علي النظام او القادة بدلاً من يسوع نفسه. نحن نبذل كثير من الطاقة لنسلك بما يلائم أحتياج المؤسسة بدلاً من مساعدة الناس علي التغيير الجذري أمام الصليب.
لقد سئمت من محاولة اللقاء مع أناس ينظرون للكنيسة علي أنها ساعتين في الأسبوع وبعدها يعيشون في القاع بسبب الشعور بالذنب لحياتهم بمباديء العالم باقي الأسبوع. لقد سئمت من هؤلاء من يعتمدون علي برّهم الذاتي وليس لديهم أي شغف تجاه الناس في العالم. لقد سئمت ممن يُعانون من عدم الأمان ويستغلون جسد المسيح لزيادة غرورهم ويتلاعبوا بتلبية أحتياجات الآخرين. لقد سئمت من العظات المليئة  بعبودية التدين بدلاً من حرية محبة الله وسئمت تراجع العلاقات حتي يأخذ مكانها ما هو فعًال للمؤسسة.

ولكن ألا يحتاج أطفالنا إلي نشاطات كنسية؟
أقترح أن أعظم ما يحتاجونه أن يكونوا في إندماج مع حياة الله خلال علاقات ومتابعة مع مؤمنين آخرين. 92% من الأطفال الذين نشأوا في مدارس الأحد ومسرح العرائس وكل أدوات التسلية يتركون الكنيسة مع تركهم بيت أهلهم.؟ بدلاً من أن نملأ أطفالنا بمبادىء أخلاقية وقواعد نحتاج أن نُظهر لهم كيف نعيش حياة الله معاً. حتي علماء الاجتماع يخبرونا أن اول عامل يحُدد إذا ما كان الطفل سيزدهر إجتماعياً يتحدد إذا ما كان لديهم علاقات صداقة عميقة وشخصية مع بالغين ليسوا من أقاربهم. لا توجد اي مدارس أحد يُمكنها ملىء هذه الفجوه. أنا أعرف مجتمع  في أستراليا بعد الحياة معاً في شراكة لحياة الله كعائلات لمدة 20 عاماً أستطاعوا ان لا يفقدوا ولا طفل نمي في الإيمان عند بلوغهم. أنا علم اني ما أقوله ليس شائعاً ولكن أهم بكثير لأطفالنا أن يختبروا حياة الشركة مع مؤنين بدلاً من البرامج المُبهره للأطفال.

ماهي ديناميكية حياة الجسد التي تبحث عنها؟
اني دائماً ما أبحث عن أناس يسعون لتبعية المسيح الحي. ويكون هو مركز حياتهم،و تأثرهم وحديثهم. يكونون حقيقيين ويطلقون الآخرين أحرار لينجرحوا عندما ينجرحوا ويسألوا عندما يسألوا ويتبعوا صوته دون أن يتهمهم الآخرين بالأنشقاق وأنهم سبب الأنقسام. أبحث عن أناس لا يُهدروا أموالهم علي مباني ضخمة وبرامج مُبهرجه، عندما يكون الجالسين بجانب بعضهم البعض ليسوا غرباء، وعندما يتشارك جميعهم ككهنة الله بدلاً من أن ينظروا بحذر من مسافة بعيدة آمنة .

أليس بهذه الطريقة تعطي عذر للناس أن يجلسوا في بيوتهم دون فعل شيء؟
أأمل أن يكون لا وعلي الرغم من ذلك أعرف أن هذا خطر.  لقد أدركت أن هناك بعض الناس الذين يعيشون في جماعات تقليدية ينتهي بهم الحال بإنتهاك هذه الحرية ليُرضوا رغباتهم وبالتالي يفقدوا حياة الكنيسة معاً، ولكني أيضا لست متحمساً  “للقافزين الكنسيين” الذين يرحلون من مكان إلي مكان بحثاً عن أفضل او أكثر طعام يُشبع رغباتهم الأنانية. ولكن معظم من قابلتهم  وتحدثت معهم ليسوا خارج النظام لأنهم فقدوا شوقهم ليسوع وأناسه، ولكن لأن كل التجمعات التقليدية القريبة منهم لم تسدد جوعهم لعلاقة حيّه. أنهم يبحثون عن تعبير حقيقي لحياة الجسد ويدفعون الكثير من الثمن ليجدوه. صدقني، انه لمن الأسهل جداً أن نسير مع التيار ولكن إذا تذوقت مرة طعم العلاقات الحية مع مؤمنين من المستحيل أن ترضى بما هو أقل من ذلك!

أليست هذه النظرة للكنيسة تسبب أنقسام؟
لا ليست في ذاتها. الناس هم من يجعلوها قاسمة حينما يطلبوا من الآخرين أن تتفق مع إعلان الحق لديهم. معظمنا يتم إتهامه بأنه سبب الأنقسام لأن الحرية تكون مُهدده لهؤلاء الذين يجدون أمانهم في الأنظمة الدينية. ولكن مُعظمنا لايحاول تجنيد الآخرين ليتركوا أجتماعاتهم. نحن نرى جسد المسيح كبير كفاية ليشمل أناس الله بغض النظر عن كيف دعاهم ليجتمعوا معاً. واحدة من أغلب الاشياء التي تُقال عن الكنيسة التقليدية أن الأحد صباحاً من اكثر الساعات المُنعزلة في الثقافة الأمريكية. نحن فقط نتقابل مع الناس الذي تبدو مثلنا ويصنعون الأمور على شاكلتنا. لقد وجدت الآن عندي فرصة أكبر للتواصل مع شريحة واسعة من جسده أكثر من ذي قبل. أنا لا اُطالب الأخرين ليصنعوا طريقتي وأأمل ان يأتي الوقت الذي يتوقف فيه الأخرون عن محاولة مطالبتنا بالأتفاق معهم.

أين يُمكنني أن أجد هذا النوع من التبعيه؟
لا توجد إجابة سهلة لهذا. ربما يكون هذا أمامك في الجماعة التي أنت معها الآن. ربما تكون أسفل في الشارع مع جيرانك، وربما تكون علي بعد حجرة من مكتبك في العمل. يمُكنك أيضاُ الأشتراك في أعمال رحمة لهؤلاء المُحتاجين والمكسورين حولك كطريقة لتُرى حياته وتقابل آخرين لديهم نفس الجوع.
لا تتوقع أن هذا النوع من التبعية  سيتواجد بسهوله في منظومة. إن هذه التبعية طبيعية، ويُمكن ليسوع أن يقودك لها حيثما تكون. أسعى له ليضع عشرات من الأصدقاء في حياتك الذين يمكنهم أن يشاركوك الرحلة. وربما لا يذهبون كلهم إلى نفس  المجموعة التي تذهب لها. ربما يكون جيران أو أصدقاء في العمل من التابعين للمسيح. ألا تكون هذه الطريقة التي يتواصل بها أناس الله تقود إلي ثمار رائعة؟
لاتتوقع أن يكون هذا سهل او يسير برفق. سيأخذ منا بعض القرارات من جهتنا لنكون طائعين ليسوع. ربما يحتاج لبعض التدريب لتتخلص من بعض العادات القديمة لتكون حر ليبني هو مُجتمعه حولك. ولكن الأمر يستحق كل هذا. أنا أعلم انه قد يُزعج البعض أني لا أتخذ بشكل دروي مقعدي الخشبي في الأحد صباحاً . لكن دعني أقول لك أن أسوأ أيام مرت عليّ وانا خارج النُظم الدينية كانت أفضل بكثير من أحسن الأيام التي مرت عليّ داخل هذه النُظم. الفارق بالنسبة لي مثل أن تسمع من شخص عن لعبة الجولف أو حتي تأخذ تدريب نظري في أحد النوادي عن الجولف و أن تلعبه بنفسك. أن تكون كنيسته هو مثل ذلك. في أيامنا هذه لا نريد كثير من الكلام عن الكنيسة ولكن نحتاج إلي أناس ببساطه مستعدين أن يعيشوا هذه الحقيقة.
الناس في كل العالم يكتشفون من جديد كيف يفعلون هذا مرة أُخرى، يمكنك أيضا أن تكون واحد منهم بأن تسمح له أن يضعك في جسده كما يرغب هو.
حقوق الطبع محفوظة – خدمة تيارات الحياة

[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى