مثل العذارى

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_column_text]
مثل العذارى (مت 25)
1«حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى، أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ الْعَرِيسِ. 2وَكَانَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ. 3أَمَّا الْجَاهِلاَتُ فَأَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا، 4وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ. 5وَفِيمَا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ نَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ وَنِمْنَ. 6فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ! 7فَقَامَتْ جَمِيعُ أُولئِكَ الْعَذَارَى وَأَصْلَحْنَ مَصَابِيحَهُنَّ. 8فَقَالَتِ الْجَاهِلاَتُ لِلْحَكِيمَاتِ: أَعْطِينَنَا مِنْ زَيْتِكُنَّ فَإِنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئُ. 9فَأَجَابَتِ الْحَكِيمَاتُ قَائِلاتٍ: لَعَلَّهُ لاَ يَكْفِي لَنَا وَلَكُنَّ، بَلِ اذْهَبْنَ إِلَى الْبَاعَةِ وَابْتَعْنَ لَكُنَّ. 10وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ، وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ. 11أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا! 12فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ. 13فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ.
يقول العريس لنا ويحكي ، يُشبه ويمثل لنا لمحة من ملكوت السموات الذي قال عنه أنه داخلنا … يحكي لنا عن لمحة من ملكوته والذي هو داخلنا ولمحة عن الحياة في ملكوته ومعه وربما تجد هذا المثل داخلي وداخلك!
إذا بدأت السؤال في هذا المثل الشهير بأي نوع من العذارى تريد أن تكون ربما تتسرع في الإجابة لتٌعلن بالطبع الحكيمات … ولكن هيهات!!!
هل بحق كل طموحك أن تنعس في انتظارك للعريس وأن لايكون معك زيت يكفى لإعطاء الآخرين،إنك حتى لم تسعى لهم بل هم من أتوا ليطلبوا ، هل هذا بحق ماتُريد ان نحياه بل وفي أحيان كثيرة نترنم به؟!
حقيقيةً لا والف لا، انا لا أريد أن تكون أقصى أحلامي هو أن أنام وأن لا يتبقى معي زيت لآخرين، ربما بالطيع في طريقى يغلبني النعاس لكن ليس هذا مبتغايا ولا هو هذا المثال الذي يريد العريس أن يُخبرنا أياه. ولا هذه ترنيمتي أن يبقى معي على الاقل زيت…لااااااااا
هناك عذارى وهم للمسيح فلقد لقبهم الكتاب بالعذارى، البعض منهم معه زيت والبعض ليس معه، والزيت هنا لإضاءة المصباح يُشترى!. أنه ليس الروح القدس ( فالروح القدس لا يٌباع، هل تذكر قصة سيمون الساحر الذى أراد أن يشتريه كان الأمر صعب ورد بطرس شديد بظلام قلبه فكيف لنا أن نفسر الزيت على أنه الروح القدس)
ربما يكون الزيت هو زيت المسحة المذكور في سفر الخروج والأصحاح 33 الذي لايُمكن صُنع مثله وهو دليل على آلام المسيح الذي طالما قبلناها في تبعيتنا له وبعنا حياتنا لنجدها فيه، فزيت الزيتون كان ولازال لا يخرج إلا بالعصر والطرق والسحق … هو زيت يُشعل مصباح الحياة بتقديم كل الحياة وبيعها للمسيح، اما الروح القدس نفسه فهو هبة مجانية لا يُمكن شرائها ولكن زيت المسحة وزيت إضاءة السراج يلزمنا بوهب الحياة لعريسنا لذا نكره ونرفض النوم تماماَ.
ولكن أيضا الكتاب يقول أنهن نعسن جميعهن فحين يقول لنا بولس في 1تس 5 :” 4وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَلَسْتُمْ فِي ظُلْمَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكُمْ ذلِكَ الْيَوْمُ كَلَِصٍّ. 5جَمِيعُكُمْ أَبْنَاءُ نُورٍ وَأَبْنَاءُ نَهَارٍ. لَسْنَا مِنْ لَيْل وَلاَ ظُلْمَةٍ. 6فَلاَ نَنَمْ إِذًا كَالْبَاقِينَ، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ. 7لأَنَّ الَّذِينَ يَنَامُونَ فَبِاللَّيْلِ يَنَامُونَ، وَالَّذِينَ يَسْكَرُونَ فَبِاللَّيْلِ يَسْكَرُونَ. 8وَأَمَّا نَحْنُ الَّذِينَ مِنْ نَهَارٍ، فَلْنَصْحُ لاَبِسِينَ دِرْعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ، وَخُوذَةً هِيَ رَجَاءُ الْخَلاَصِ. 9لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لاقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ”
فكيف إذا يعلمنا العريس ويجعل طموحنا أن ننام ؟!!!!
نعم ربما يحدث لنا أن ننام لكن هذا ليس مبتغانا ولا يمكن ان يكون الخيارين المُقدمين لنا هو إما أن ننام وينفذ زيتنا أو أن ننام ونحيا في شح في زيتنا حتى أننا لايُمكننا مشاركته مع الاخرين.
فالعريس لم يدعنا لنحيا بالشح بل هو من دعانا ان نكون مثله وشبهه كيف إذا يٌعلمنا أن ننام ونكتفي.
ولكن هناك فئة أخرى في هذا المثل .. في نصف الليل جاء الصراخ من أُناس ساهرين، مترقبين ، صاحين ومتيقظين… منتظرين عريسهم وعزموا أن لايفقدوا لحظة المجىء، عزموا أن يبقوا له مُخلصين ربما يكونوا هم نوع آخر من العذاري وربما يكونوا هم من يبيعون الزيت في منتصف الليل والذي كان سيذهب إليهم الجاهلات.
أنهم صارخين نصف الليل :” 6فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!” … هؤلاء الذين أشتهي أن اكون منهم والذي يدعونا العريس أن نكون منهم.
من يستطيعوا أن يلمحوا العريس ويرتقبونه ثم يصرخون صرخة يقظة لكل العذارى حتى يستفيق ملكوت الله داخلهم وأن يدخلوا مع العريس في حميمية جديدة ولا يفقدوا زمانهم.
هؤلاء مصابيحهم مُضائة وسليمة لا تحتاج لإصلاح لانهم يقظين ومستعدين ولو انقطع نورها للحظات يُسرعون للاستقامة والإماته والتوبة ، لأنهم قطعوا على انفسهم هذا العهد أنهم أبناء نهار ولن يتركوا مكان للظلمة داخلهم طالما ادركوه.
إن المثل يحكي لنا عن الملكوت والذي هو داخلنا ونحيا فيه .. فالحكيمات والجاهلات والصارخين يحيون في ملكوته… الامر يعتمد على من أي نوع تريد أن تكون انت وإلى أي درجة تُريد أن تُحابب العريس وتهب نفسك له فيقول سفر النشيد 6 :” 8هُنَّ سِتُّونَ مَلِكَةً وَثَمَانُونَ سُرِّيَّةً وَعَذَارَى بِلاَ عَدَدٍ. 9وَاحِدَةٌ هِيَ حَمَامَتِي كَامِلَتِي. الْوَحِيدَةُ لأُمِّهَا هِيَ. عَقِيلَةُ وَالِدَتِهَا هِيَ. رَأَتْهَا الْبَنَاتُ فَطَوَّبْنَهَا. الْمَلِكَاتُ وَالسَّرَارِيُّ فَمَدَحْنَهَا.”
هنلك ملكات عددهم قليل يحيون مع العريس وهناك سراري أكثر ولهم علاقة بالعريس يرونه بعض الأحيان ويحيطون به وهناك عذارى وهبوا أنفسهم للعريس وربما بعضهم لم يراه من قرب حقا.. ولكن هناك من ليسوا في تعداد الجماعة .. هي واحده وعقيلة .. قررت الإلتصاق بالعريس.
إن الامر ليس متعلق بمن هم داخل أو خارج .. لايُمكن أن تكون نظرتنا لعلاقتنا مع عريسنا مستغلِة هكذا .. لايصح أن تقوم علاقتنا بعريسنا على مجيء الاستفاده منه، لايُمكننا أن نغتصب العريس.
كلمات لهذا الجيل:
أما هذا الجيل فقد عشق العريس لذا لايغفل له جفن وإن تهاون، سريعًا ينفض تُراب الكسل ويُعلّي محبة العريس داخله والتي هي ألسنة لهب تجعله متيقظاً ومراقبا، جيل قد أختار أن يتبعه وينتظره دون تردد أو تهاون أو إنحناء.
هذا الجيل الذي رفض العلاقة المستغله ويسعى للدخول مع العريس قدر مايستطيع .. إختار أن يُصادق النار الآكله وأن يصرخ فور لمحته للعريس .. هوذا حبيبنا ومن تشتهيه أنفسنا مُقبل .. استعدوا للقائه
هيا ايها الجيل أُرفض هذا النخوع وأحيا للحرية ولا تنم ولا تنظر أو ترتقب غيره وحده مجدنا وعزنا رافع رأسنا ومبتغانا ولن تغفل جفوننا إلا وأن نراه ونتهلل ويٌحيي ملكوته داخلنا
م/أندرو
11/2013
[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]




