دعوة عُليا وتكليف سمائى… ملاحظات هامة لهذا الجيل

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_column_text]
إن الحياة المسيحية الحقيقية ملآنه بالمغامرة، بالوعود، بالمتغيرات واللامعقول… المستحيل يُصبح ممكناً والمرتفعات تصير سهلاً.
وهذه هي الدعوة العُليا التي دُعينا لها أن نحيا ما فوق الزمن… نحيا مع المسيح ونعيش معه هذه الرحلة العجيبة… رحلة الغرباء في وطن منظور والاستيطان في قلبه… غُربة عن كل منظور والإيقان بأمور لاتُرى.
على الرغم من أن هذا المنظر يبدو رائعاً، إلا ان هذه الحياة ليست بسهلة بل ملآنة بالتكلفة.. فكما أصبح المستحيل سهلاً بشفاء الأبرص وإقامة الميت .. أصبح أيضا هذا الصعب مِن الممكن أن يرُفَض عريسنا من خاصته ولا يفهمه أهل بيته بل ويصلبه من عاشوا السنين في انتظاره، ويصرخ ضده من في اول الأمر روجه له، وأعلنوا لهيرودس أن ملك اليهود قد وُلد.. هذا هو نجم المسيح فهيا نقتله!!!!
فالإيمان الحقيقي ليس فقط أن تُصدق ما كُتب في الكتاب المقدس بل أن تصدق أنه يُمكن بل وسيحدث ثانيةً في حياتنا.
فهؤلاء من لم يتعلموا من التاريخ (الذي هو قصة الله) سيُقبلون على تكراره وها هو مثُبت على مدار التاريخ وقصته.
ففقدان الزمن وتكراره لأننا نبعد أحيانًا كثيرة عن مُحرك الزمن ومن فوقه، فبدلاً من أن نصنع في الزمن ما في قلبه، ونطيّع الزمن تحتنا ليخدمه… نفقد الرؤية، فنُكرر نفس الخطأ ونُقدس النجس ونُنجس المقدس.
نرجم أرميا ونُبجل ونوقر ونتبع النبي الكاذب، حتى يعود بنا الزمن و العدو فنصطدم به، حينها نتحول مرة أُخرى إلى العريس، فنجد الوقت قد مضى وعريسنا ليس هنا! او نلهث بالكاد لنتعقب أثاره، وندركه في الزمن، أو بنعمته يؤدبنا ويجلدنا ويردنا له، وهذا حسب قصد تدابيره وتبعيتنا الحاقه له.
أن نرفُض تكرار التاريخ وماصنعه آبائنا ليس كبرياء.. فالله يقاوم المُستكبرين، ويسكب نعمة فوق نعمة للمتواضعين
والتواضع المزيف هو أعلى درجات الكبرياء، ولكن الاتضاع الحقيقي الذي سيتعلمه هذا الجيل يعتمد على أن لديه معرفة تامة أنه مختلف عن آبائه، لأنه يحتاج نعمة أكثر تستره وتُغير،ه فُيسعِد قلب عريسه.
أتضاع هذا الجيل سيقوده على أن يموت ولا يُكرر تيهان آبائه في برية العالم، ومصالحة العالم وسعى آبائه وراء الجاه والسلطة أو اي شيء سوى العريس… سيثور هذا الجيل حتى على نفسه قبل كل شيء، حتى لا يتعطل فخره بمن أحبه، وسيطلب رحمة ونعمة أكثر وقضاء على ما بداخله أولاً.
الاتضاع الحقيقي أيضٍا سُيحتم علينا أن نُقدر ونتعلم مما حققوه آبائنا، دون تكرار الاخطاء قدر المستطاع بعمونة الروح القدس، ودون التقليد الأعمى لنجاحاتهم، وأن نفهم التاريخ الذي قال عنه بولس :”فهذه الامور جميعها اصابتهم مثالًا وكُتبت لإنذارنا نحن الذين أنتهت إلينا أواخر الدهور.” اذا من يظن انه قائم فلينظر أن لا يسقط. لم تصبكم تجربة الا بشرية. ولكن الله أمين الذي لا يدعكم تُجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا. لذلك يا احبائي أهربوا من عبادة الاوثان” (1كو 10)
هؤلاء المُصطبغين بصبغة الأتضاع الحقيقي سيؤتمنون على كثير من المصادر الإلهية وسيقتربون أكثر لقلب الحمل.
ليس لأننا أفضل وليس لأننا نستحق بل لأننا طلبنا والوقت جاء للاستجابه على مدار الزمن، سُيعطي لنا أن نأكله، أن نمسكه ولا نُرخيه، وهو أيضاً لن يُرخينا حتى يخرج برنا كضياء… وهنا الغربلة، النار والصوط.. حتى تتنقى العروس
هناك مقولة شهيرة لعلماء النفس: “الحياة الصعبة تقودك للموت” ولكن الحقيقة في نظري : “أن الحياة صعبة جداً إن لم تتعلم ان تموت كل يوم”.. لأننا لو مُتنا حقاً في المسيح ماذا يستطيع أن يعمل العالم لنا؟!!
هؤلاء من يعيشون للذبح وحمل الصليب كل يوم هم أكثر الناس احياء في الحقيقة.. هؤلاء من أُستعبدوا حقاً بكامل الإرادة للمسيح هم أكثر الناس حرية.. حينما نحيا هكذا نُصبح بحق تلاميذه، حينها تكون مقولتنا هي “الحياة صعبة ولكننا بالموت نحيا إلى الابد”.
نحن أتينا في الأوقات الذي سيعلو فيها صوت الإنذار لأننا نحاول أن نجعل الطريق أسهل لمن سيأتوا بعدنا، ليُطلَقوا في ملكوته على آثار كنيسة شاهدة لم تحب حياتها حتى الموت، وكلما تأخرنا تأخر ولادة الجنين، ووجد صعوبة في الحياة فتذكر سفر الرؤية الذي هو إعلان يسوع المسيح يحكي عن الوحش الذي ينتظر مولود المرآة ليبتلعه… إن الامر بطريقة أو بأخرى يعتمد علينا.
إننا كجنود نحتاج للراحة، وحينما يصمت القائد هذا يعني انه الوقت لتدخل راحته ونختبأ عنده … حينما يتكلم نعلم أن الحرب على وشك البدأ ولابد أن نستعد لها … أما من تجند لايرتبك بأمور الحياة، لأنه يُريد أن يرُضي من جنده لكنه أيضا لا يرتأي لكنه يدخل راحته في وقت صمته … وتزداد الحميمية معه!!
حينما نقترب منه أكثر يزيد أعلانه النبوي لنا، لننطق بكلمات تُشكل الزمن فكنيسته تكتب تاريخها بالنهاية وبإعلانها مكنونات قلبه يتحرك الزمن والمستقبل، ليُشكَل تاريخ الكنيسة كما هو مرسوم في قلب عريسها كما نطقت به تماماً.
وحتى يأتي هذا الوقت نحن نعلم أننا في رحلة نتقابل فيها، ولكن ربما نفترق لأننا أخذنا على عاتقنا أن نساعد جسده، فحينما يرسل لنا مرافقين الطريق ليُعلموا فينا ونُعلم فيهم، لا داعي للحزن أبدا طالما نحن نعلم منه “أنهم جاءوا ليعبروا”.. انه أمتداد الملكوت يا احبائي…. أطلقهم وشأنهم في طريقهم، حبهم وألتصق بهم بأنضباط ولا تخاف عليهم أكثر من الروح القدس فتُدمرهم.
إننا نحاول أن ينجو كثيرين في هذا الجيل، ولكن ليس غايتنا النجاه بل غايتنا الحياة، ولا حياة إلا في ملء مشيئته وفي عُرس حقيقي وعميق معه.. فسينطلق يوماً الحق مُعلنًا حياة وتضاعف لكنيسته الحية المُغيره لوجه الأرض … فغرضنا ليس النجاه وإنما الحياه!!!
إننا على طريق نتلاقى مع سابقون، ونحاول أن نجد لاحقون ونصنع طريقنا .. أنت في هذا الجيل تُشارك القديسين كنيسته الواحده بكل اشكالها ومعطياتها على مر الزمن، وعليك أن تتحد به وتصنع أيضا طريقك… كن حرًا أيها الجيل المحبوب أيها الجيل المُميز .. أيها الجيل الذي يشهد أعظم حرب وأثقل مجد في زمنه … أيها الجيل الذي مُعظمه ينتظر المسيح المُنتصر القادم على عرش وتاج، ليجده ابن نجار لا صوره له ولا جمال ولا منظر فنشتهيه…. كن حر أيها الجيل حتى من نفسك…. عريسنا في الطريق .. الصرخة آتيه عن قريب هوذا العريس مُقبل .. قلاننم إذاً كالباقين الذين لا رجاء لهم….كن حراً ايها الجيل الأخير.
أندرو يونان
11-2012
[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]





صلوا من اجل وطني اليمن والعالم
آمين اخونا عبدالله ليتمجد اسم الرب قي اليمن