تأملات قلبيةمن وحي القلم

ياآخــــــاذ

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_column_text]

ياآخــــــاذ

أنت هنا يا آ خاذ …أذكر يقينًا أول لقاء ولم يكن فقط لقاء.. أذكر يوم مُلاقاتك، نظراتك، همساتك…أذكر قبولك لإلتصاقك بعاري، وترحيبك بناري، وأحتضانك لدنسي..أتذكر يوم لاقتني عيونك..كنت حينها أركض في البراري أبحث، أنقب، أرفض، أرفص.. حينها هرعت ورائي…كانت عيونك لهيب نار، لك سلطان وقوة جبار، في نظراتك لإعادة صياغتي إصرار، وفي كلماتك بَلسان حار ..ياآخاذ، وفي لمساتك شفاء يا بار، وكلما جريت نحوي أبعدت عني الإنهيار.

حينها أدركت ما يُدعى: “بصياغة الحياة وإعادة ترميمها”.

جذبتني إلى الحقول وجعلت حبك عنّي لايزول، أخرجتني إلى الكروم حيث لايروقني ولايسعني النوم، أخذتني إلى شجر التفاح، وبت على صدرك أرتاح، صعدت بي إلى العلاء وملكتني معك الهواء ونزعت عنّي الداء وكان حبك لي أعظم دواء…ما هذا كله يا آخااذ.

الماضي: كلمة لتوها أنتهت، نسمة فاتت وأنقضت.. جرح غائر لملم نفسه ولم يترك إلا التشوهات والعلامات…ضحكت فيه، لعبت فيه، صنعت فيه وعملت فيه، جريت فيه ولهثت فيه، نعمت فيه وتخبطت فيه…أما الأن فأجد معك الماضي كان مأمون، كان مضمون، كان رصيد لنضجي وحفظي من حقيقة الجنون…نعم فلقد كنت عاقل لهذا العالم أما في الحقيقة مجنون، أبله، أخرق غبي يُضيع حياته وعمره فيما لايُجدي أو يصنع شيء.

أما حينما لاقتني عينك مره تلو مره وكأن نهر فياض من نار يتدفق منك إلىّ..شعرت بالأنتعاش واللهيب.. لهيب نار لظى حبيبي، حتى بتّ مجنوناً كليةً لهذا العالم.

حينها دعوتني “حمامتك وكاملتك وحيدة أمي وعقيلة أخوتي”..ففهمت أنك تحسب الأمور بطرق تختلف كل الإختلاف عن هذا العالم، ولكنني أحببت طريقتك، أحببت نظرتك، وأحببت البقاء معك وعن دونك أحتجب.

إليك أشتياقي، لهثي ، آلامي، حضني وفؤادي، فلقد أنتهي ماضيّ لأصبح في حاضري مجنون حب، مُختل عشق، لا يسعني إلا قيودك وعن غيرها أنا حــــــــــــــــــر.

ولا يسعني إلا الاحتباس في قفص رضاك، ودون ذلك أمتلك الهواء…لا أرضى بما يضعني في حدود، فحبك في قلبي غير محدود، لن أقتل الإبداع فيك، فكنت ومازلت مُبدع الطرقات ومُفجر الطاقات.

الأن أنا احمل بفخر ألامك وأسعد بنياشين إهاناتك، وأفتخر بذلي وربطي وقيدي وعبوديتي عند أقدامك..آآه يالها من حياة كريمة وشريفة غامرة بالحب والحياة تلك التي أقضيها معك يا عريسي.

وفي قلبك رأيت للغد معنى لا يعرفه البشر.. لقد رأيت في عينيك صليب وملكوت، أسد وحمل ، نسر وعجل..رأيت الأرض في عينك، رأيت الميعاد، رأيت الحق والحقيقة، رأيت السر والختم وفكهم ومفتاحهم وفهمهم في قلبك…لذا عزمت أن أبيت في قلبك، عند قلبك مربضي، وثمرتك حلوة لحلقي.

وعلمت إني لابد أن أُشاركك ألامك وحزنك وصبرك وهمك ووجعك وغمك، إهانتك وفشلك المؤقتان المليئان بالصعاب والجروح… ولكنى أعلم أنه سيغدو يوم ظفرك، وسيضرب بوقك وحينها سيجثو الكل بالإرادة وبالرغم عنهم …حينها لن أكون من الساجدين فلقد سجدت منذ أمد بعيد وهي حالتي الدائمة، أود حينها أن أكون عروسك، أكون من المشاركيـــن.

لايوجد شيء يوقفك يا عريسي، لايوجد ما يُعيقك، فقط ما يُعيقك هو حبــــــــــــــــك. هو قلبك لعروس دنسه مثلي، أما عزمت أنت على إعادة صياغتي.

فلتُخضعني إذاً لروحك القدوس، ولتسري في أحشائي من جديد نارك وغيَرني واجعلني ليّنًا، سهلا، بسيطًا جدًا في يدك.. أما أنا فمعك لا أريد شيئاً على الأرض.. أعلم أنك ستنجح فيّ لست لأني ماهر بل لأنك أنت قدير جداً ولا يعثر عليك أمري، فلقد نجحت مع أواني كثيرة ويثبت تاريخك وحاضرك أنك دائماً تنجح يا آخاذ.

أحبك من كل كياني، فكل مافيّ يعبدك، فلتعطني الاستقامة، الأمانة، الخضوع، الرزانة، الحرية، القداسة، الالتصاق بك إلى الأبد ياعريسي الآخاذ.

أحبك جدا

أندرو

[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى