تُهت في الحياة

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_column_text]
تُهت في الحياة وتاهت الحياة مني، ووجدت ضالتي حينما أنت وجدتني، وبدأ معك طعم جديد للحياة، وبدأت أصلاً الحياة. وكلامك لي كان روح وحياة، فتلمست خطواتي بمعونة روحك وفرحت، وسقطت، وقمت وتدربت… وكان في كل شيء يعظُم أنتصاري بالذي أحبني.
وبعد قليل دخلت إلى العمق قليلاً، وألقيت بشبكتي للصيد فأصطدت كصيادٍ ماهر، وصنعت مني مُغامرًا وبطلًا، فصرخت أنا الضعيف بطل، فكنت بيدك تُعرفني مساري، وتحملني في هوة أفكاري، وتنتشلني من ظُلمة قراري فأصبحت بالحق بطل وشجاع بروح قدسك.
مرت الأيام وجاء ملء زمان جديد لإعلان جديد، فأستيقظت على جفاف، ورأيت الصحراء بعينها وواقعها، ووجدت الكل يهتف بالبركة ولكني لم أجدك في كلماتهم، ولا أشعر بك في اجتماعاتهم، بل حتى أنك التزمت الصمت، فصرخت أنا مع أشعياء… حقاً أنك إله مُحتجب….. وبدأت اُفكر وأُعمق التفكير ..ثم بدأت أنحرف تارةً وأتدروش تارةً وأحتج تارةً، وأصرخ تارةً، حتى فتحت قبر دواخلي ورائحة عفن فاحت مني… ووجدت كل أصل مرارة يطفو وكل قناع يظهر فصرخت: “ويحي أنا الأنسان الشقي”
وأنار روحك القدوس لي إعلان جديد ونور من بعيد، وكلمات وددت أن أستعفي عنها ولكن قلبي طوال الزمان كان شغوف بها… وسمعت صوت قائل: “ليس هذا كل شيء بل هناك المزيد والمزيج بين التكلفة والمجد، بين الألم والسند… وفجأة ظهر شاول مُتجبراً وأخاب مُدلدلاً.. شاول يحارب داود، وإيزابل لها الوجود… شاول يلعن مسيحك، وإيزابل تقتل أنبيائك… هي مرة أنت قلت أنك تُزلزل لا السماء فقط بل الأرض أيضاً…. تزلزل الكل وتاه الحل، وأندثروا الحقيقيين، منهم من أختبأ ومنهم من أبتدأ ومنهم من ذهب إلى الآن ولم يٌعد. وكل واحد يفعل مايحسن في عينيه إذ لم يكن ملك لديه.
وأعود إلى حالتي في تخبط شديد وفكري شريد ولا أعرف.. بل أني أعرف ، أعرف ان هذا الوقت الذي طالما حيينا مترقبين له ومحُبين له وشغوفين له، نريده ونرجوه ونتضرع إليك من أجله.. وها هو قد بدأ ووجدت نفسي مُبتَدئ، كنت أظن أني حريف فوجدتني ضعيف، ظننت أني قبل هذا الزمن مُقتدر والحقيقة أني مُنكسر.
لكن أنت تعلم كل طيور الجبال ووحوش البريه هي عندك… الآن نحن نعلم يقينًا أننا في المباراة الأخيرة، أود الفوز فقط برضاك والسكن معك في أشواق… في قلبك أُوجد لي مكان، وفي عرشك ضعني بأمان، ومع سحابة شهودك أقبلني كأنسان.
أعلم أننا في نهاية الأزمنة لذا أحفظني وأحفظ قلبي… فأنت نظرت من ألاف السنين ورأيت لي شيئاً أفضل أن لاتكتمل سحابة أبطالك إلا بنا…. فها نحن بشوق ننتظر يوم الاستشهاد أو الحرب والجهاد أو الفرح والعبادة في ثبات، أو نمرُّ على الكل حتى يوم اللقاء الأخير.
قلبي يخفق بسرعة وركبتي مُنحنية وفكري متوقف عندك، فقط أريد أن أكون كما أنت تريد… أحييني فيك من جديد، فأنتظاري لك شديد وكياني لك غريد
من قلب ولعاً بك في هذا الجيل
ذليلك أندرو
[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]




