أما آن الأوان؟

أما آن الأوان؟، أولم يحن الوقت؟، ماذا تنتظر بعد كل هذا؟، أو بالأحرى ماذا تريد أن ترى أكثر؟
أولم يكن كل ما حدث ويحدث كافيًا لإيقاظك من أحلام وأوهام أغرقت نفسك فيها؟
أولم تكفي معرفتك المتواضعة عني- والتي أراها ليست وافية – كافية لإخراجك من مراتع الطفولة والاعتمادية؟
الآن أنا من سيسأل ويقول حتى متى؟
حتى متى ستظل معلقاً صورتي التي تلقفتها من مفرغات أفكار الآخرين، الملوثة ببقايا تجاربهم واستنتاجاتهم البشرية الضحلة عني؟
حتى متى ستحمل أفكارك المكونة عني وتجوب بها ظلام أيامك متأملًا أن تلتمس النور من خلالها؟
حتى متى تستجدي قُربًا وانصهارًا من كل شخص، أو حدث يعكس ظلاً من ظلالي المنسوجة بشريًا؟
حتى متى سأحتمل تذمراتك المستبطنة في كلماتك وسلوكك وأفكارك، المغلفة بأعذار باتت فارغة؟
حَتَّى مَتَى أَغْفِرُ لِهذِهِ الْجَمَاعَةِ الشِّرِّيرَةِ الْمُتَذَمِّرَةِ عَلَيَّ؟ قَدْ سَمِعْتُ تَذَمُّرَ ……….. الَّذِي يَتَذَمَّرُونَهُ عَلَيَّ. عدد14: 27
حتى متى ستقف إهاناتك لي ولقدراتي وعدم تقديرك لأعمالي العجيبة شاخصة في وجهي، والتي تأتي تحت مُسميات لطيفة حتى لاتمس غرور طاعتك المزيف لي؟
قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: حَتَّى مَتَى يُهِينُنِي هذَا الشَّعْبُ؟ وَحَتَّى مَتَى لاَ يُصَدِّقُونَنِي بِجَمِيعِ الآيَاتِ الَّتِي عَمِلْتُ فِي وَسَطِهِمْ؟
عدد14: 11
حتى متى ستظل أعرج، تعرج بين بنوتك وانتمائك لي، وبين أحلامك بالغوص ببحار العالم بحثًا عن كنوز زائفة وزائلة؟
فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَال: حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ. ملوك الأول 18: 21
حتى متى ستترك المقاوم الشرير يُعيّر ويهين اسمي يابني؟
حَتَّى مَتَى يَا اَللهُ يُعَيِّرُ الْمُقَاوِمُ؟ وَيُهِينُ الْعَدُوُّ اسْمَكَ إِلَى الْغَايَةِ؟ مزمور 74: 10
حتى متى؟
أبوك السماوي


