سرائر الله

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_column_text]
سرائر الله … للندره التي تحمل تشوهات وعلامات الطريق في هذا الجيل
في بداية الأمر كان بسيط، كان هادئ، يحتوي على قليل من المغامرة وكثير من الأمان وما أن أراك حتى أفرح كطفل يرى بطله قادم، فيتهلل… وشيئاً فشيئاً انزاح الفرح الطفولي وزادت الحرية، وزادت معها المسئولية…. ثم من هنا بدأ الأمر للدخول في الاعماق.
بدأت الشراكة، ورؤية قلبك، وهمّ فكرك، وماتريد المشاركة فيه…حينها أخذتني دهشه وهيبة، بهجة وفرحة لأرى أنك حسبتني أهل لأن أكون من القريبين، حينها شعرت بالفخر ولأول مرة بالخوف منك وعليك….
منك: إذا فشلت او لم أستطع الوصول، وعليك: حتى لا أُخرب حلمك ورؤيتك.
فوجدت روحك يٌعزيني، يٌشددني، وكثير من الكلمات والتشجيعات والصيحات والحماسة والجسدانية والروحانية معاً، لأتقدم في المسير …حتى أخذ الأمر شكل الجندية، الجاديّة.. حتى أني حاربت بكل قوتي ودخلت معاركي، انتصرت تارةً وانهزمت تارةّ، وأنفضحت تارةّ.. قابلت وحوش داخلي وخارجي وأكتشفت باطني وظاهري وكانت الحرب شديدة جداً ياأبي… وبدأت النتائج تظهر، وملكوتك يطغي ويٌسيطر.
حينها ولأول مرة أختبرت مايٌسمى بالفهم والاستيعاب، وفي هول المسئولية أنفتحت الكثير من الإمكانات والجروح، الكثير من التعقيدات والقروح، وكثير من الآهات والأنتصارات والفهم والأدراك.
وفي وسط كل هذا أشتدت الحرب وأصبحت أنت الحق والحقيقة الوحيدة..ففهمت لأول مرة من أنا؟ وما الملكوت؟ وماهي الشروط؟ ومالابد أن يصير وأن يكون.
وأكتشفت… أكتشفت نقائصي، شدائدي، قوتي، ضعفي، غايتي بل وأكتشفت رؤيتك، غايتك وقوتك وعلمت الفرق الشديد… ومع إزدياد الحرب باتت قوتي حقيقة وضعفي حقيقة ونقائصي حقيقة وإصراري حقيقة وبانت عورتي…. وفي شروق الشمس أستطعت رؤية كل شيء بوضوح!
ومع تزعزع كا ماهو قابل للتزعزع ووقوع كل الأقنعة وإنكشاف الذات الحقيقية وهول المعركة، وضعف الجيش، وإنهزام الحلم، ونمو الزوان بكثرة فيّ وفي ملكوتك.. جائني صوتك بمفاجأة شديدة، فرحت بها وغضبت، صرخت وزأرت وانفعلت ولا أعرف هل من المفروض أن يكون هذا خبر جيد أم عجيب أم………………
حينما قلت لي أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد، بل وإن كل مامر هذا ما إلا تمرينات ونموذج تدريبي لأرض المعارك الحقيقة، فقلت لي بعز: أنك لاتخسر معركة أبداً وكان لابد من فهم هذا، وإن كل ماحدث كان لتدريب جيشك الخاص. فالمعركة لم تبدأ بعد والحرب لم تبدأ بعد وكل هذا كان بث تجريبي حتى ما تقوّي جيشك أكثر وتٌريه حجمه الحقيقي فيعتمد عليك بالكامل في معركة الزمان الأخير.
حبنها لم أعرف كيف أعُبر عن صدمتي… شعرت بالأمان والاستغلال، شعرت أنك حفظتني وأستغلتني، شعرت أنك خدعتني وأنقذتني، شعرت أنك سرقت أفضل أيامي وأهديتهاني، شعرت وشعرت وشعرت.
حينما أتذكر نقائصي ونجساتي في أرض المعركة، أفرح أنها كانت في الإعداد وليست الحرب الحقيقية وحينما أتذكر كيف أفنيت عمري وقوتي، كل جهدي في القتال باستماته وحتى النفس الأخير.. أغضب جداً وأشعر بالاستغلال.
حتى قالها روحك…. قالها عبدك ونبيك…. قالتها ملائكتك… قالوا:
في البداية أحببتني ثم أعلنت أنك تريد أن تكشف لي سرائرك.. ولكن في منتصف التدريبات أصبح كل انسان ملكوتي هو سرك وسرائرك… وتحول الانسان من حالة الأبن المُعلن إلى سر الله
فأصبح سرك هم أناس موجودين،تائهين، مُتغربين، أموات يحيون في هذا الزمان، وبدلاً من أن تُكشف لهم أسرارك أصبحوا هم أسرارك التي لم تُعلن حتى الآن والباقين لإعداد جيل لم يولد بعد.
فلاوجود ليشوع هنا لأمتلاك الأرض ولا وجود لموسى هنا لخروج الشعب.. ولا وجود لإيليا هنا ليأتي بنار.
ولكن الوجود الوحيد للمسيح وبريَته، ليسوع وطرقه وجوعه وعطشه وعُريه وعروسه الضعيف الهزيل التي تحمل سر الأسرارا وتُنير طريق الخلاص لجيل لم يولد بعد.
وما كنا نظنه النهاية،أتضح أنه بدايات نهاية مُطوله وأزمنة مديدة والتشكيل الوحيد والخدمة الأولي والهدف الأسمى هو أن تتحول من أنسان يُعلن له اسرار… الي ان تكون أنت سر الله وسرائره … ويالها من كُلفة عظيمة وطريق رهيب….. إن هذا مُكلف جداً ياأبي.
إلى تكملة قريبة
من سحابة سرائر الله
27/12/2015
انظُرُوا إلَينا كَخُدّامٍ لِلمَسِيحِ مُؤتَمَنِينَ عَلَى أسرارِ اللهِ
1كو1:4
[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]




