تأملات قلبيةمن وحي القلم

هيهات

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_single_image source=”featured_image” img_size=”large” alignment=”center”][vc_column_text]

هيهات…هيهات على بيع الملكوت ورمي الجنين..هيهات على أن يبقى ليّ في هذا العالم حنين، هيهات على أن يقف طيراني أو تتعلق برجلي شبكة والروح القدس لي معين.
أقولها هيهات، وأعلن لااااااااااا واضحة وعالية وأرفض حياة الجسد والمُسنين…فإني سأحٌلق دائماً فأنا تعلمت ولا أعرف إلا السماء، ليس لي هنا مدينة باقية ليس لي هنا عزاء..إن هذه الأرض ليس لها عندي غير مُسمى واحد هي أرض العناء والشقاء.
أحتضنك ياغربة في شخص المسيح، ألبسك يا وحده في وحدتي للمسيح…فأنا لا أطيق الاحتباس والعيش في الأقفاص، فقد وُلدت حُراً ومُحلقاً ،فلقد ولدني الروح في الهواء… وكيف بعدما تذوقت الرحلة معه، آلامه، صبره، وشاركته القليل من فرحه ورأيت بعين العروس ضعفه، وذبت في غرار محبته وتدللت عليه ولمست قلبه، وجلست على منكبيه وشربت خمر حبه، وأوقعته في غرامي بل وعن دون قصد بحبي قيدته..كيف بعد كل ما رأيت ورأى وأختبرت وجرى ، وشاهدت وأنقضى، أرتضي بغيره أو يُشبعني القليل منه….هيهـــــــــات.

فالتغيير والتحليق هما مساري لا بل مساري المسيح!… كلمة عميقة بل شخص عميق، ومحبته تليق وفيه حياتي تفيق، أنه حبيبي، خليلي يابنات صبايا ..هو نصيبي يا أبوايا.
لقد أشعلني وأنتشلني…أسرني ، أجبرني بإرادتي عن محبته..أوقعني في غرامه، أذابني فيه ولقد قدم لي الصليب تــــاج وخلاص وأساس، وهدية، وطريق، وشهادة، وفخر.
أوووه يالطعم الحرية …كل يوم أشعر بميلاد جديد..أتغير بسرعة البروق، ليس هذا بسهل لكنه لي يروق…يكسرني ويهُمشّني كل يوم، ويجبُرني وعلىّ يفوق…شبابي يُجدد دائماً وبكاَبة القلب يُصلح وجهي ولروحي يسوق…أنه عجيــــــــب…لم أرى مثله، أنه جميل ، فريد وله نفسي دائماً تطوق.

أول يوماً علمني فيه الطيران لا يُنسى، لايُمكن أن يُمحى من ذاكرتي أو يختلط…كانت الرياح شديدة والنفس مريضة وكل ماتعلمت تعقد داخلي عُقدة شديدة..حتى كدت أعلن فنائي، بليت كل عظامي وتدهور بي الحال، وضاعت كل أحلامي وحينما صرخت لا استطيع يارب …لا استطيع أن امشي فقال لي من اليوم لن تمشي ولن تركض بل ستتطيـــــــــــر وتُحلق وعلى منكبيّ تربُض ، تُعلن الملكوت وتحيا فيه، ومتطلباته بنعمتى تُسدد، وتسمع التهديد وتضحك، وللعدو والظلمة أنت تُهدد ولن تعرف إلا اسمي ومبادئي الجديدة ستحيا وتُردد..ووقف مُراقب، و الأيادي تُشدد، تُحلق مع المواكب ولملائكتي وسماوياتي تواكب ومع آبائك في الروح تُغرد.
وصرخ فيّ طيـــر، فخلق لي الجناح، وكسر الفخ وعن قدمي أزاح، وصرت وقتها حر ، فكّني وحلّني…شعرت بأني ولُدت من جديد وكأني قبلاً كٌنت ميتاً او حيّ ولكن ليست حياة تليق بعروس ملك فريد…عرفت معنى آخر للحياه، وسَبَح قلبي وروحي طارت في هواه، ولم أرى بعده سوى السحاب ولم أشتم إلا عطره في السماااه…السمائين أصدقائي والملائكة تخدمنى ولا يأخذ قلبي أو عيني إلاه.

آآه يالك من مغُيّر، يالك من فريد وقدير ويالك من عجيب، بكل معاني الكلمة ومشتقاتها ومتطلباتها ، بكل أعماقها ووجهتها بكل ماتحمله في طياتها.. أحبــــــــك.
لقد أقتدرت يارب أن تأسر كياني وتطلق روحي من أسرها وتُدربني كيف معك تسيير الأمور..لقد أخذت قلبي يا آخاذ، يامن لحضنك روحي تلهث، وورائك تجري.
لقد تعملت ورأيت وتيقنت من المعنى الأصيل للحياة يا أبي، ولقد وجدت نفسي مُحاط بك ومحصور ولا استطيع الانفلات من النور …كم أنت جميل، كم أنت بديع يا آخاذ في جمالك، يا من تحيا بلا سور.
الأفضل لي أن أصمت أن لا أتعهد، أن لا أوعد ولكني لا أقدر فالكلام كثير في بكائي وهمساتي وصرخات قلبي، فيسكُت لساني ولكن أبداً لم يسكُت عقلي …فعقلي يُعلن عن رغبات، رغبات الملكوت.. وكلما رغبت كلما رهبت وأرتعدت..لا أستطيع الكلام ولكن قلبي لا بعرف طريق الصمت، فمازلت إلى الآن أُزيد همي هماً وثقلي ثقلاً، وروحي تتنهد وتصعد على مرتفعات صلبة يؤرقها إحساس الموت داخل الحياة، فالوجع دائم ياأبي والألم زائد ولكن ألمك ووجعك هُم الصعب المُبتغى والنار الشافية.

دموعك تقتلنا وهذا القتل يُحينا، عذابك يجعل الحياة لاتُحتمل ولا نحتمل الحياة إلا في إحساسنا بك وجلوسنا معك، كلما حييت معك خارت قوايا وأصبحت أقوى، تاه فؤادي ووجدتني في الشعور بك، أنه الاحساس الذي لايُحتمل ولا يُمكن الأستغناء عنه.
ملكوتك يصدمنا وصدماتك تقوينا، نورك يُرهق عيوننا فنرى أعظم من ذي قبل، ولأول مرة ياأبي أجد شخصاُ في قتله يُحييني وفي عذابه يُريحني وفي قضائه يرحمني…من أنت إذاً…من أنت يا مُحيي القلوب بدون شروط؟!!…أنت أهيه الذي أهيه الذي على الكل يسود.
تسحق سحقاً شديداً حتى أن السماء ، الشمس والقمر يهربان من وجهك..وكيف تُخرج الحياه من هذا السحق….تُرعبنا، تُهددنا، تُرهبنا، تقسو علينا… وفي هذا كله تكتنفنا المراحم..تجعل منا أضحوكة مسخة، تجردت من كل معاني الكرامة..هل تُصدق ما أكتب ياابي ، لولا أني رأيت حياة كلماتي لما كنت أبداً صدقتها..لكنها حقيقتك يا ساحر يا مغامر ، يا مُلذ، يا نار .. يا الله.
لذا هيهات أن أرضى بالفُتات او أحيا للممات ، فأموت في أحساسك خير أن أعيش للذات وإن ظللت العمر كله تائهاً فلن أجد نفسي بنفسي وأفقد الامتيازات، فها إمتيازي في مداراتك وروحي تعرف طريق إحساسك، إلى ان افهمك ياابي ولا أفهم أبداً هذه التفاهات، تفاهات العالم تؤرقني فهي لي نفايات.
أما أنت فستبقى خلّي وعاشقي وربي ومسدد الاحتياجات، فحاجتي لشخصك، لحبك، لقلبك ، لتقبيل قدمك ، لمعرفة الانتصارات..والانتصار الحقيقي في الملكوت وطرقه والعيش له دون النظر للمستحقات، أو التمسك بالمسارات، فأنت مساري وسلطاني وروحي وحياتي وعلمي وهتافي، أنت الوجود…الوجود..الوجود..أنت كل شيء ياروح قدس الله.
أبنك أندرو

[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى