تأملات قلبيةمن وحي القلم

قصة تلاميذه

[vc_row][vc_column width=”3/4″][vc_column_text]

قصة تلاميذه…… لمحه من لمحات هذا الجيل

كانوا فرحين، كانوا مُستمتعين، كانوا له تابعين.. لم يسمعوا من قبل عن الملكوت، عن الحياة من الموت، عن العبادة الحقيقية والسجود، كانوا يصغون إليه ، يُحبونه يوقرونه، يفتخرون أنهم معه… كانوا أخوة.. لبعضهم خادمين، كانوا أُمناء وله عاشقين، كانوا تلاميذه وله خاضعين..كانوا أصدقاء وهو بكر لكثيرين.

علا اسمه وعلا شأنه، سُمع عنه.. الناصري.. أصبح له صيت وأتباع..ابن النجار على مسمع الجميع صيته شاع.

يشفى المرضى، يُخرج من القبور الموتى، يصنع من الطين العيون، يُحب المنبوذين ويشفق على التائهين ويشفي نفس الساقطين… الكل عنده مقبول مهما كان لونه – أفكاره – أخطائه – سقطاته…هو أول من نادي :” أحبوا أعدائكم.. أحسنوا لبعضكم، أغفروا بعضكم لبعض زلاتكم”.

علا بشأن البشر وأتباعه… أنار الطريق لنا ولخُدّامه، صنع معنا معروف …ملكاً في إسرائيل، صرخوا هاتفين، وكل تابعيه فرحين.

حتى جائت اللحظة الفاصلة… مركز التدين والدين مركز الذين للقانون مُستعبدين وللحق طامرين، وللنعنع والشبث مُعشرين، اما للجمل فبالعين…..أورشليـــــــــــم

صرخ أحد تابعيه المُخلصين لقد أذاع سيطنا، وأنرت طريقنا فلنذهب لأورشليم ونتوجك مليكنا…صرخ هو وقال: لأورشليم سأذهب، وللتدين والموت لن أرهب، ولإعلان الحق سأقف وأضرب، وبسوط سأخرُج وللباعة الجائلين ولقبور الفريسين سأضرب.

سأذهب لأورشليم الأساس ، سأخلع من أساسها كل ما لمجد أبي مساس، وعلى مجد بيت أبي داس، سأذهب للحجارة العفنة، وأخلعها من جذورها، سأشقها وعنى ألقيها لأُعلن عصر جديد.. عصر الحجارة الحية الفريد..هيكل مقدس لي هي أجسادكم وهو ما لايستطيع أحد أن يهدمه إلا وبنيته من جديد، بقوة وبنار، أصنع صوان وحديد، بكلمة وماء يصير فريد.

كان أتباعه متأهبين، مترقبين، مُتحيرين… حتى أنه صرخ ومنكم من سُيسلمني ومنكم من سُينكرني ومنكم من سيهرب ويتركني.

آآآآآه على كل هذه الآلام في قلب سيد الأكوان، والذي أنار وأشاع في كل القلوب راحة وسلام.

أتت الساعة وبنفسه أسلمها وبإرادته وضعها والوضع مقلوب، والاتحاد مضروب، والغضب والحزن والصراخ والدهشة وكل هذا موجود.

تابعيه مُندهشين، مُتحيرين، مُستمرين، مُتشردين… يشتاقون للحظة من لحظات كلامه، لرفقته ثانيةً وأمانه ، لصوته وأنغامه، لابتسامته واسراره…هو نور العالم جاء لنا والآن للُحيظة أحتجب عننا.. أوجهه عننا مستور؟، أهو في القبور مطمور؟…..آه والف آه.

قال البعض هيا لنعود ونتصيد..هيا نعود ونتعبّد…. منا من حاول الرجوع عنه بالجملة شكلاً وموضوعاً، ومننا من عاد لطريق الكتبة والفريسين ومنا الحزين والمكتئب وفي قلبه أنين، ومننا التائه ولا يعرف اليسار من اليمين.

ولكن نار المحبة الحميمة التي أتت منه ولمست قلوبنا لم تمت، لم تنطفيء وعنا لم ترحل وتختبيء، بل هو فينا رجاء المجد ومُقتدر.

وبشرى سارة القبر فارغ وخطيانا محى، وانهى الصك الذي علينا، وبحبره شُفينا وأرتوينا .. وبروحه ملأنا وأستقينا.

فلننهض من جديد، لنحبه ونعبده ونصنع له تلاميذ، ولاتطلبن الحي من بين الأموات…..هو قام وأنتصر.

وهو عالى وظفر.. هو الخروف المذبوح القائم لا ينكسر… أما المُتشتتين فقد جالوا مُبشرين والتعابى والحيارىى عادوا متوحدين ومتحدين، محبين ومنكسرين، مُتعلمين ومن جديد له تلاميذ.

ويا آسفاه عن مافقد من زمانه، وأتلهي وراء الفريسين، ورفض العودة حتى سقط الهيكل عليه … أما نحن فهيا بنا فلقد أعُطي لنا أيها الجيل المُميز فكر المسيح..فلنحيا ملكوتيين، مسيانيين، أحرار من التدين والفريسين..نجول البيوت والشوارع به مبُشرين، وعند أقدامه تائبين وبحق متُضعين لبعضنا بلا شروط قابلين…..أعننا ياروح قدس الله.

أندرو يونان
6-2012

[/vc_column_text][stm_post_comments][/vc_column][vc_column width=”1/4″][stm_sidebar sidebar=”1097″][/vc_column][/vc_row]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى